العلامة المجلسي
328
بحار الأنوار
اقسم بمواقع النجوم ) حتى يبلغ ( 1 ) ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 2 ) ) . 17 - وعن ابن عباس أنه كان يقرء ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) قال : يعني الأنواء ، وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافرا ، وكانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 3 ) ) . 18 - وعن أبي خدرة قال : نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار في غزوة تبوك ، ونزلوا ( 4 ) الحجر فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يحملوا من مائها شيئا ، ثم ارتحل ثم نزل منزلا آخر وليس معهم ماء ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقام فصلى ركعتين ثم دعا ، فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها ، فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق : ويحك ! قد ترى ما دعا النبي صلى الله عليه وآله فأمطر الله علينا السماء ، فقال : إنما مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( 5 ) ) . 19 - وعن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) قال : شكركم ، تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا ، وبنجم كذا وكذا ( 6 ) . 20 - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قرأ علي الواقعة في الفجر فقال : ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) فلما انصرف قال : إني قد عرفت أنه سيقول قائل : لم قرأها هكذا ؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤها كذلك ، كانوا إذا أمطروا ( 7 ) قالوا : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله : وتجعلون شكركم أنكم إذا مطرتم به تكذبون ( 8 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : حتى بلغ . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 162 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 162 . ( 4 ) في المصدر : بالحجر . ( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 . ( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 . ( 7 ) في المصدر : إذا مطروا . ( 8 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 163 .